بهية وخمسة وجوه مصرية: رحلة عبر الزمن في قالب مسرحي
مسرحية "بهية وخمسة وجوه مصرية" عمل فني متكامل، يجمع بين الدراما والتاريخ، ليقدم لنا صورة بانورامية عن مصر عبر عصور مختلفة. المسرحية من تأليف الكاتب الكبير ألفريد فرج، وأخرجها المخرج المبدع شاكر عبد اللطيف. تعتبر هذه المسرحية من الأعمال المسرحية الهامة التي قدمت في تاريخ المسرح المصري، وذلك لما تحمله من قيمة فنية وتاريخية.
تدور أحداث المسرحية حول شخصية "بهية"، وهي رمز لمصر، حيث تمثل الأرض والوطن. تتجسد بهية في خمس شخصيات نسائية مختلفة، كل شخصية تمثل حقبة تاريخية معينة من تاريخ مصر. هذه الشخصيات هن: نفرتيتي، وشجرة الدر، وهدى شعراوي، وفاطمة اليوسف (روز اليوسف)، وأم كلثوم. من خلال هذه الشخصيات، نتعرف على جوانب مختلفة من تاريخ مصر، ونشاهد صراعاتها وتحدياتها وانتصاراتها.
نفرتيتي: تمثل عصر الفراعنة وعظمة الحضارة المصرية القديمة. تظهر نفرتيتي كامرأة قوية وحكيمة، تسعى للحفاظ على عرش زوجها إخناتون، وتواجه المؤامرات والدسائس.
شجرة الدر: تجسد عصر المماليك، وتبرز دور المرأة القوية في الحكم والسياسة. تظهر شجرة الدر كملكة طموحة وقادرة على اتخاذ القرارات الصعبة، ولكنها في الوقت نفسه تعاني من الوحدة والعزلة.
هدى شعراوي: تمثل عصر النهضة المصرية، ونضال المرأة من أجل حقوقها. تظهر هدى شعراوي كرمز للتحرر والمساواة، وتسعى لتغيير المجتمع نحو الأفضل.
فاطمة اليوسف (روز اليوسف): تجسد عصر الصحافة والفن، ودور الإعلام في تشكيل الرأي العام. تظهر فاطمة اليوسف كامرأة جريئة ومثقفة، تستخدم قلمها للدفاع عن الحق والعدالة.
أم كلثوم: تمثل العصر الحديث، وتعبر عن قوة الفن والموسيقى في توحيد الشعب. تظهر أم كلثوم كصوت مصر، الذي يتردد في كل مكان، ويعبر عن آمالها وأحلامها.
تاريخ عرض المسرحية يعود إلى فترة الثمانينات، وقد حققت نجاحًا كبيرًا عند عرضها، ولا تزال تعتبر من الأعمال المسرحية الهامة التي تستحق المشاهدة والدراسة. "بهية وخمسة وجوه مصرية" ليست مجرد مسرحية، بل هي درس في التاريخ والوطنية، وتذكير بأهمية الوحدة والتكاتف من أجل بناء مستقبل أفضل لمصر.