قصة الثعلب المكار والديك
في قديم الزمان، عاش ديك مغرور بصوته الجميل، وكان يعتلي أعلى شجرة كل صباح ليصدح بأجمل الألحان. كان صوته يتردد في أرجاء الغابة، معلناً بداية يوم جديد.
الثعلب المكار يضع خطة
سمع الثعلب المكار بصوت الديك، فتملكه الطمع. فكر الثعلب في طريقة للإيقاع بالديك، فالديك وجبة شهية لا يمكن تفويتها. بدأ الثعلب بالتفكير ملياً ووضع خطة محكمة للإيقاع بالديك المغرور.
الثعلب يمتدح الديك
ذهب الثعلب إلى الشجرة التي يعتليها الديك، وبدأ يمتدح صوته قائلاً: "يا له من صوت جميل! لم أسمع بمثله من قبل. صوتك أعذب من صوت البلابل، وأجمل من تغريد الكناري."
أعجب الديك بكلام الثعلب، وانتفخ صدره من الغرور. فتابع الثعلب كلامه قائلاً: "لقد كان والدي رحمه الله يمتلك صوتاً رائعاً مثلك، وكان يغني وعيناه مغمضتان. يا له من منظر مهيب!"
الديك يقع في الفخ
أراد الديك أن يثبت للثعلب أنه أفضل من والده، فغمض عينيه وبدأ يغني بأعلى صوته. استغل الثعلب هذه الفرصة، وقفز على الديك وأمسك به.
الديك يتعلم الدرس
أدرك الديك خطأه، وحاول التملص من قبضة الثعلب. قال الديك للثعلب: "يا أيها الثعلب الذكي، أنا أعرف أنك ستأكلني. ولكن قبل أن تفعل ذلك، أريد أن أطلب منك طلباً أخيراً. أريدك أن تصيح بأعلى صوتك ليعلم الجميع أنك قد أمسكت بالديك المغرور."
الثعلب يفقد فريسته
أعجب الثعلب بذكاء الديك، وأراد أن يتباهى بفوزه. فتح الثعلب فمه ليصيح، فسقط الديك من فمه وطار إلى أعلى الشجرة. ندم الثعلب على غبائه، وعاد خائباً إلى بيته.
العبرة من القصة
العبرة من هذه القصة هي أن الغرور قد يؤدي إلى الهلاك، وأن الحذر واليقظة هما صفتان ضروريتان للنجاة. كما تعلمنا أن الذكاء والفطنة قد يساعدان على التغلب على الأعداء.