في ليلة رأس السنة الباردة، تتجول فتاة صغيرة حافية القدمين في الشوارع، تحاول بيع أعواد الكبريت. البرد القارس والجوع ينهشان جسدها النحيل، ولكنها تخشى العودة إلى المنزل حيث ينتظرها والدها الغاضب الذي سيضربها لعدم جلب المال.
تشتد وطأة البرد، فتلجأ الفتاة إلى زاوية بين منزلين وتحاول إشعال أعواد الكبريت لتدفئة نفسها. مع كل عود كبريت تشعله، ترى الفتاة رؤى وأحلامًا جميلة. في العود الأول، ترى مدفأة دافئة، وفي الثاني مائدة عامرة بأشهى الأطعمة، وفي الثالث شجرة عيد الميلاد مزينة بالأضواء.
في العود الرابع، تظهر لها جدتها المتوفاة، وهي الشخص الوحيد الذي أحبها بصدق. تتشبث الفتاة بالجدة، وتتوسل إليها أن تأخذها معها إلى مكان أفضل، مكان لا يوجد فيه برد ولا جوع ولا قسوة. تستجيب الجدة لنداء الفتاة، وتحملها إلى السماء، حيث تجد الفتاة السعادة الأبدية.
في صباح اليوم التالي، يجد المارة الفتاة متجمدة في الزاوية، وعلى وجهها ابتسامة. أعواد الكبريت ملقاة بجانبها، وقد احترقت بالكامل. لم يفهم أحد سر تلك الابتسامة، ولم يعرف أحد الأحلام الجميلة التي رأتها الفتاة قبل أن تفارق الحياة. قصة بائعة الكبريت هي حكاية مؤثرة عن الفقر والمعاناة والأحلام الضائعة، وتذكير بأهمية التعاطف مع المحتاجين.