القصص والحكايات

قصة صاحب الجنتين: عبرة من القرآن الكريم

نُشر في: 2026-04-06 08:30
قصة صاحب الجنتين: عبرة من القرآن الكريم
قصة صاحب الجنتين

قصة صاحب الجنتين: عبرة من القرآن الكريم

تعتبر قصة صاحب الجنتين من القصص المؤثرة التي وردت في القرآن الكريم، وتحديدًا في سورة الكهف. تحمل هذه القصة في طياتها دروسًا وعبرًا قيمة تتعلق بالغرور، والكفر بنعم الله، وأهمية التواضع والشكر.

تبدأ القصة بذكر رجلين، أحدهما مؤمن فقير والآخر كافر غني. أنعم الله على الرجل الكافر بجنتين عظيمتين، مليئتين بالأشجار المثمرة والأنهار الجارية. كان الرجل الكافر فخورًا بثرائه وغناه، معتقدًا أن هذه النعم ستدوم إلى الأبد، وأنه لن يبعث بعد الموت.

في حواره مع صاحبه المؤمن، بدأ الرجل الكافر يتفاخر بنسبه وماله، مستهزئًا بفقر صاحبه وإيمانه. لم يشكر الله على نعمه، بل نسب الفضل إلى نفسه وقدرته. قال لصاحبه المؤمن: 'أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا'.

دخل الرجل الكافر جنته وهو في قمة الغرور، متجاهلًا قدرة الله وعظمته. قال: 'ما أظن أن تبيد هذه أبدا، وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا'.

رد عليه صاحبه المؤمن مذكّرًا إياه بخلق الله له من تراب، ثم من نطفة، وأمره بالتواضع وشكر الله على نعمه. قال له: 'أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا'.

لم يستمع الرجل الكافر لنصيحة صاحبه المؤمن، واستمر في غيه وضلاله. فكانت النتيجة أن أرسل الله على جنته صاعقة أهلكتها ودمرتها تدميرًا. أصبح الرجل الكافر نادمًا وحزينًا على ضياع ثروته، ولكنه لم ينفعه الندم بعد فوات الأوان.

توضح لنا هذه القصة أهمية شكر الله على نعمه، والتواضع وعدم الغرور بالمال أو النسب. كما تعلمنا أن الإيمان بالله والعمل الصالح هما خير وأبقى من متاع الدنيا الزائل. يجب علينا أن نتذكر دائمًا أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وأن كل ما نملكه هو من فضله وكرمه.

ختامًا، قصة صاحب الجنتين تذكرنا بأن الحياة الدنيا فانية، وأن الآخرة هي دار البقاء. فلنعمل صالحًا ونتقرب إلى الله، لعلنا نفوز برضاه وجنته.