القصص والحكايات

لماذا لقبت أسماء بذات النطاقين

نُشر في: 2026-04-06 00:55
لماذا لقبت أسماء بذات النطاقين

أسماء بنت أبي بكر الصديق، صحابية جليلة القدر، وأخت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما، وزوجة الزبير بن العوام، وأم عبد الله بن الزبير. اشتهرت بصفات عظيمة كالصبر والشجاعة والكرم والفصاحة، ولكن اللقب الذي التصق بها وأصبحت تعرف به هو "ذات النطاقين".

يعود سبب تسمية أسماء بذات النطاقين إلى حادثة الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة. عندما قرر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق الهجرة، كان أبو بكر قد أعد زادًا وماءً لهذه الرحلة. تولت أسماء مهمة تجهيز الطعام والشراب لهما، وعندما أرادت ربط القربة وكيس الطعام لم تجد ما تربطهما به. لم تتردد أسماء، وشقت نطاقها، وهو الحزام الذي كانت ترتديه حول خصرها، إلى نصفين. استخدمت نصفًا لربط القربة والنصف الآخر لربط كيس الطعام.

عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بما فعلت أسماء، قال لها: "أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة". فمنذ ذلك اليوم، لقبت أسماء بـ "ذات النطاقين"، وأصبح هذا اللقب علامة مميزة لها، يذكر الناس بتضحيتها وشجاعتها وفطنتها في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم وأبيها في تلك الظروف الصعبة.

إن قصة أسماء ذات النطاقين ليست مجرد قصة تاريخية، بل هي درس عظيم في الإيثار والتضحية والفداء. إنها تذكرنا بأهمية خدمة الدين الإسلامي بكل ما نملك من قوة وعزيمة، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

لقد كانت أسماء رضي الله عنها مثالاً للمرأة المسلمة القوية الصابرة، التي لم تتردد في بذل الغالي والنفيس في سبيل الله ورسوله. فاستحقت بذلك أن تكون من خير نساء العالمين، وأن يخلد اسمها في سجل التاريخ بأحرف من نور.